الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

173

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قيل ( 1 ) : بدل من « لذي القربى » وما عطف عليه ، فإن الرّسول لا يسمّى فقيرا . ومن أعطى أغنياء ذوي القربى خصّص الإبدال بما بعده ، أو الفيء بفيء بني النّضير . « الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ » : فإنّ كفّار مكّة أخرجوهم وأخذوا أموالهم . « يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ ورِضْواناً » : حال مقيّدة لإخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم . « ويَنْصُرُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » : بأنفسهم وأموالهم . « أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 8 ) » : الَّذين ظهر صدقهم في إيمانهم . « والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ والإِيمانَ » في مجمع البيان ( 2 ) : وقيل في موضع قوله : « والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ » قولان : أحدهما ، أنّه رفع على الابتداء وخبره « يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ » ( إلى آخره ) لأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يقسم لهم شيئا من الفيء إلَّا لرجلين أو ثلاثة على اختلاف في الرّواية . والآخر ، أنّه في موضع جرّ ، عطفا على الفقراء والمهاجرين . والمراد بهم ( 3 ) : الأنصار ، فإنّهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنّوا فيهما . وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه : والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار . وقيل ( 5 ) : المعنى تبّوؤوا دار الهجرة ودار الإيمان ، فحذف المضاف من الثّاني والمضاف إليه من الأوّل ، وعوّض عنه اللَّام . أو تبوّؤوا الدّار وأخلصوا الإيمان ، كقوله : * علفتها تبنا وماء باردا * وقيل ( 6 ) : سمّى المدينة ( 7 ) بالإيمان ، لأنّها مظهره ومصيره . « مِنْ قَبْلِهِمْ » : من قبل هجرة المهاجرين .

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 465 . 2 - المجمع 5 / 262 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 465 . 4 - الكافي 2 / 27 ، ح 1 . 5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 466 . 7 - ليس في ق .